
-----------------
مدينة الرباط
يرجع
تاريخ مدينة الرباط إلى فترات
تاريخية مختلفة، إلا أن التأسيس الأولي للمدينة يعود إلى عهد المرابطين الذين أنشأوا رباطا محصنا ، ذلك أن هاجس
الأمن كان أقوى العوامل التي كانت وراء هذا الإختيار ليكون نقطة لتجمع المجاهدين، ورد
الهجومات البورغواطية.
خلال
العهد الموحدي
عرفت المدينة إشعاعا تاريخيا وحضاريا، حيث تم تحويل الرباط (الحصن) على عهد عبد المومن الموحدي إلى قصبة محصنة
لحماية جيوشه التي كانت تنطلق في حملات جهادية صوب الأندلس.
وفي
عهد حفيده يعقوب المنصور،
أراد أن يجعل من رباط الفتح عاصمة لدولته، وهكذا أمر بتحصينها بأسوار متينة. وشيد
بها عدة بنايات من
أشهرها مسجد حسان بصومعته
الشامخة. وفي القرن الرابع عشر بدأت الرباط تعرف اضمحلالا بسبب المحاولات المتتالية للمرنيين للاستيلاء عليها. وإنشاؤهم لمقبرة ملكية
بموقع شالة لخير دليل على ذلك.
![]() ![]() |
مسجد حسان يعد
واحدا من بين المباني التاريخية المتميزة بمدينة الرباط التي تقع عليها عين الزائر، شيد من
طرف السلطان يعقوب
المنصور الموحدي،
كان يعتبر من أكبر المساجد في عهده. لكن هذا المشروع الطموح توقف بعد وفاته سنة 1199، كما تعرض للاندثار بسبب
الزلزال الذي ضربه سنة 1755م. وتشهد آثاره على مدى ضخامة البناية الأصلية للمسجد، حيث يصل
طوله 180 مترا وعرضه
140 مترا، كما تشهد
الصومعة التي تعد إحدى الشقيقات الثلاث لصومعة الكتبية بمراكش ، والخيرالدا بإشبيلية على وجود المسجد وضخامته. هي
مربعة الشكل تقف شامخة حيث يصل علوها 44 مترا، ولها مطلع داخلي ملتو، يؤدي إلى أعلى
الصومعة ويمر على ست غرف
تشكل طبقات. وقد
زينت واجهاتها الأربع بزخارف ونقوش
مختلفة على الحجر المنحوت وذلك على النمط الأندلسي المغربي من القرن الثاني عشر ضريح محمد الخامس تتحلى هذه البقعة الإسلامية
اليوم بمظهر آخر، إذ قرر
الملك الراحل الحسن الثاني في أوائل عام 1961 أن يقام ضريح والده
محمد الخامس
هنالك. وبحواره تم دفن
ابنه الملك الحسن الثاني.
|
| شالة بقيت شالة مهجورة منذ القرن الخامس حتى القرن العاشر الميلادي حيث تحول الموقع إلى رباط يتجمع فيه المجاهدون لمواجهة قبيلة برغواطة. لكن هذه المرحلة التاريخية تبقى غامضة إلى أن اتخذ السلطان المريني أبو يوسف يعقوب سنة 1284م من الموقع مقبرة لدفن ملوك وأعيان بني مرين حيث شيد النواة الأولى لمجمع ضم مسجدا ودارا للوضوء وقبة دفنت بها زوجته أم العز. |
![]() |
![]() |
قصبة الأوداية كانت الأوداية في الأصل قلعة محصنة، تم تشييدها من طرف المرابطين لمحاربة قبائل برغواطية، ازدادت أهميتها في عهد الموحدين، الذين جعلوا منها رباطا على مصب وادي أبي رقراق، وأطلقوا عليها إسم المهدية. بعد الموحدين أصبحت مهملة إلى أن استوطنها الموريسكيون الذين جاءوا من الأندلس، فأعادوا إليها الحياة بتدعيمها بأسوار محصنة. |
| وفي عهد
العلويين عرفت قصبة الأوداية عدة تغييرات وإصلاحات ما بين ســــــــنة (1757-1789)، وكذلك
ما بين سنة (1790
و 1792). وقد عرف هذا الموقع تاريخا متنوعا
ومتميزا، يتجلى خصوصا في المباني التي تتكون منها قصبة الأوداية. فسورها
الموحدي وبابها الأثري (الباب الكبير) يعتبران من رموز الفن المعماري الموحدي.
بالإضافة إلى مسجدها المعروف بالجامع العتيق، أما المنشآت العلوية فتتجلى
في الأسوار الرشيدية، والقصر
الأميري الذي يقع غربا وكذلك منشئتها العسكرية برج
صقالة |
|